السيد حيدر الآملي
488
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
عليك بالصبر فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرّأس من الجسد ( 282 ) . وقال : الصّبر صبران ، صبر على ما تكره ، وصبر على ما تحبّ ( 283 ) . فالقسم الأوّل هو الَّذي سمّيناه الثبات في باب الشجاعة ، وهذا هو القسم الثاني . الثالث ، الدعة ، وهي السّكون عند هيجان الشهوات ، قال تعالى : لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه ِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ سورة طه : 131 ] . الرابع ، الحرّية ، وهي اكتساب مال من غير امتنان ، ومنّه وإنفاقه في المصارف الحميدة ، ومن كلام النّبيّ عليه السّلام : ( لو ) لأن يأخذ أحدكم حبلة جبلا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفّ اللَّه وجهه خير له من أن يسأل النّاس ( 284 ) . ومن كلام علي عليه السّلام : لنقل الثقل من قلل الجبال أحبّ إليّ من منن الرّجال ( 285 ) .
--> ( 282 ) قوله : عليك بالصّبر . راجع أصول الكافي ج 2 ، باب الصّبر ، الحديث 9 ، ص 90 . والخصال للصّدوق ، باب الخمسة ، الحديث 96 ، ص 315 . وعيون أخبار الرضا ج 2 ، ص 44 ، الحديث 155 ، باب 31 ( فيما جاء عن الرضا ( ع ) من الأخبار المجموعة ) ، وقرب الإسناد ، الحديث 572 ، ص 156 . ( 283 ) قوله : الصّبر صبران . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 55 . ( 284 ) قوله : لأن يأخذ أحدكم . رواه ابن فهد الحلَّي في كتابه عدّة الدّاعي في فصل كراهيّة السؤال وردّ السؤال ، ص 100 . ( 285 ) قوله : لنقل الثقل من قلل الجبال . لم نعثر عليه .